إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
  • الجيش السوري يسقط طائرة إستطلاع مسيرة ومسلحة بالقنابل لمسلحي تنظيم داعش فوق مطار #دير_الزور   |  
الفوعة وكفرية.. صمود يتحدى إرهاب العالم.. غانيا درغام
الكاتب : غانيا درغام | الخميس   تاريخ الخبر :2016-12-08    ساعة النشر :02:25:00

سقطت أمم تدعي السلام أمام نحيب الأمهات ودماء الأطفال، هنا في وطن يتجمع فيه شياطين الإرهاب ليرقصوا على أشلاء الأبرياء، هنا تمدهم اقوام الخزي بالذل والعار، ألسنتهم تستشهد ما يدعونها إنسانية كانوا قد غرسوا فيها أنيابهم وما شبع منها الفجار، يحملون الوزر لأرواح أراد الله بها الحياة، فجعلوا منها هدف للنار بعد تنكيل وتجويع وحصار.

منذ بداية الأزمة السورية والقوى المعادية مع عصاباتها الإرهابية يقومون بأبشع الممارسات الإرهابية بحق الشعب السوري والإنسانية، كما لم يدخروا قطرة دماء واحدة استطاعوا الوصول إليها، بل إنهم في محاولات مستمرة لسفك المزيد منها، مع السعي الدائم لكسر صمود الشعب السوري وممانعته للهيمنة الاستعمارية ومعها عصاباتها التكفيرية الإرهابية، من خلال اتباع المزيد من طقوس إرهابهم وعهرهم السياسي، فما يتحدثون عنه بصفة الوضع الإنساني في سورية للمتاجرة بالشعب السوري لم يذكر ممارسات العصابات الإرهابية بحق الشعب السوري وها هي بلدتي الفوعة وكفرية مخرزان في أحداق تلك الشعوذات الاستعمارية التي تحلل الإرهاب بفتوى "معارضة معتدلة".

تقع بلدتا كفرية والفوعة في ريف ادلب الشمالي، ويصل كفرية بالفوعة طريق يمتد بطول 2 كلم، يحيط بالقريتين قرى "بنش، طعوم، رام حمدان، تفتناز، زردنا، ومعرتمصرين"، وقد حاصر البلدين فصائل إرهابية تابعة لما يسمى "جيش الفتح"، مستخدمين في حقهم أبشع أنواع التنكيل والقهر، إضافة لحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية "الماء، الكهرباء، والأدوية"، كما قاموا بقصف البلدين بشكل متكرر وسط صمت دولي مخزي، من قذائف الهاون بمختلف انواعها، قذائف مدفع جهنم وهي عبارة عن كبسولات غاز مفخخة وصواريخ فيل، غراد، جحيم، تاو، مالتوكا وقذائف الدبابات".

لم تأتي معاناة البلدتين في أي من أجندة القوى الاستعمارية خلال مجلس أمن أو حقوق إنسان رغم ما جاء في المادة الثالثة من قانون حقوق الإنسان: "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه"، وفي المادة التاسعة: "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً"، هكذا جعلت القوى الصهيواستعمارية العالمية نفسها في موقع عدم المصداقية أو بالأحرى هكذا تعرت تلك القوى من أقنعة الإنسانية التي تدعيها وفق قوانين تدعي أنها تؤمن بها، مقارنة بتأييدها للجماعات الإرهاب في سورية وتوفير الدعم لها بمسمى "المعارضة المعتدلة".

إلى اللحظة لازالت البلدتين تحت الحصار وأبشع أنواع التنكيل، وكل يوم هناك تجديد لتهديدات المجموعات الارهابية  بقصف المدنيين عبر اجهزة اللاسلكي، ولا تلبث حتى تنفذ تهديدها، كما تم قصف المنازل في جو الشتاء البارد كدليل على زيادة الفجور الإرهابي، ليخرج من نجى من الأهالي إلى العراء، ويدفن من استشهد بقذائف الحقد تحت الأنقاض، أما بالنسبة للطعام فقد بات مقتصراً على المزروعات والتي لا تكفي لسد رمق الحياة، إضافة لمنع الأدوية بالوقت الذي يتعرض فيه جرحى البلدتين للنزيف والحالات الاسعافية الاضطرارية، مقارنة بوجود بعض الأمراض التي نتجت من استخدام البارود والسلاح بشكل كثيف، وقد وجه الطبيب أحمد مصطفي شحادة نداء بتاريخ 5-12-2016م، من قلب الفوعة المحاصرة تحت عنوان "أوقفوا المجازر بحق المدنيين" جاء منه: "بدأ إجرام الجماعات المسلحة منذ تكوينها بحق أهالي الفوعة وكفرية ولازال مستمراً، لكن أخذت منحنى جديداً باستعمال راجمات الصواريخ على منازل المدنيين الأبرياء لليوم الثاني على التوالي، ألا يكفي الحصار والتجويع المفروضين بحقهم؟، حتى يبدأ التدمير الممنهج للبيوت والناس في فصل الشتاء لا يعرفون أين يذهبوا ومنهم فضلوا البقاء في البيوت وينتظر القدر والقذائف لحظات مرعبة، والناس تحاول الاختباء في مكان آمن، واي مكان في الفوعة وكفرية غير آمن،فإنني أناشد منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان بالوقف الفوري للقصف الممنهج بالصواريخ من عيار الثقيل التي أدت لتدمير وهدم البيوت فوق ساكنيها المدنيين، وموت أصحابها!، الا يكفي الحصار والتجويع منذ عشرين شهراً، وأعمال القنص والقتل بقذائف الهاون؟، أنقذوا المدنيين من المجرمين والقتلة قبل فوات الأوان، من داخل الفوعة المحاصرة د.احمد شحادة".

ولأن الانتصارات الميدانية السورية تحقق تقدماً في الميدان لاسيما في المناطق الشرقية في حلب، قامت المجموعات الإرهابية مؤخراً بزيادة استنزاف بلدتي الفوعة وكفرية، الأمر الذي جعل الاستنكار الشعبي السوري في أوجه تزامناً مع الإصرار على الصمود ودفع القوى الإرهابية الظلامية عن الوطن حيث نوه المواطن مطيع برشين لموقع الحدث اليوم: " شعب تحت القصف والحصار، لا يوجد دواء، ماء، ولا كهرباء، وهو شعب يعيش بأبسط مقومات الحياة، فما قصد القوى المعادية من حصاره؟، يعني إنهم يريدون إرغام الحكومة على تنفيذ أجندتهم تزامناً مع ممارسة الإرهاب، والقصد هو تحريف محوى حربهم من خلال بث مفهوم الطائفية لكسر تلاحم الشعب السوري، والتمويه من هدف حربهم الأساسي الذي هو حرب على دولة ومحور مقاومة كامل، أما عن الانتهاكات بحق الإنسانية في البلدتين فتلك الدول الاستعمارية مع عصاباتها الإرهابية لا يسمحوا بإدخال مساعدات بسيطة إلا مقابل خدمات من الدولة لمناطقهم، وكل المناطق التي مع الدولة لا تراها تلك الدول المعادية، هذه الدول هدفها استمرار الحرب واستمرار استنزاف الدولة والجيش من أجل استمرار مصالحهم، فالحرب استثمار اقتصادي كبير لهم، لذلك دائماً هم حريصين على استمرار الحرب وتقويض كل شيء ينهيها، ولذلك يتم ممارسة الضغوط على روسيا ومحاربتها بعشرات الملفات لتحجيم تدخلها العسكري ومحاربتها في الوقت الذي يتم فيه الدعم المستمر واللا محدود للإرهابيين "المعارضة المسلحة".




تعليقات الزوار